ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

505

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

إلى يوم القيامة . واعلم : أنّ اللّه لم يفترض الحجّ ولم يخصه من جميع الطاعات بالإضافة إلى نفسه بقوله ( عزّ وجلّ ) : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » ولا شرع لنبيّه سنة في خلال المناسك على ترتيب ما شرعه إلّا للإستعداد وإشارة الموت والقبر والبعث والقيامة ، وفصل بيان السابقة من الدخول في الجنّة أهلها ، ودخول النار أهلها بمشاهدة مناسك الحجّ من أوّلها إلى آخرها لأولي الألباب وأولي النهى . الفصل الثاني عشر في بيان المواضع التي لا يجب فيها المهر في ثمانية مواضع لا يجب المهر : إذا زوّج الرجل عبده بأمته لم يلزمه المهر ، بل يستحبّ للسيّد أن يعطي الجارية من ماله ، وإذا زوّج الرجل أمته مدلسا لها بالحرة واختار الزوج الفسخ فسخ ولا مهر عليه ، فإذا فسخت المرأة نكاحها بعيب في الرجل قبل دخوله بها فلا مهر لها عليه إلّا العنين ، فإن لها عليه نصف الصداق ، والخصي فإن لها عليه الصداق تماما دخل الخصي بها أو لم يدخل ، على ما رواه الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة بن محمّد عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ خصيّا دلس نفسه لامرأة فقال : يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه . وروي في باب المهور خبر صحيح يتضمّن أنّه إذا دخل بها يكون لها المهر . وقال ابن إدريس : لا دليل على صحّة الرواية . وروى الحسن بن محبوب عن عليّ بن رئاب عن ابن بكير عن أبيه عن أحدهما عليهما السّلام أنّه يفرق بينهما ولم يتعرّض لذكر المهر . وقال ابن بابويه في الرسالة : عليه نصف الصداق ، وإذا دلست المرأة نفسها وبها ما يردّ به النكاح واختار الزوج فسخ نكاحها فسخ ولا مهر عليه . وإذا تزوّج الرجل ولم يسم مهرا وطلّقها قبل الدخول فلا مهر عليه ، بل يجب أن يمتّعها على قدر حاله وحالها ، فإن دخل بها كان عليه مهر نساءها فإن مات قبل الدخول

--> ( 1 ) - آل عمران : 97 .